المتواجدون الآن




المقالات
تقنية النانو
تقنية النانو في مصر.. في ما بعد الثورة
تقنية النانو في مصر.. في ما بعد الثورة
05-07-2011 03:06 PM

تقنية النانو هي تقنية تشير إلى البحث و التطوير التكنولوجي على مستوى التعامل مع الذرة و الجزء و الجزيئات الأكبر حجما بغرض إمكانية التحكم في صياغتها ودراسة الهياكل والمعدات التي تبلغ أطوالها ما بين 1 إلى 100 نانو متر.
تتسم الأشياء في هذا الحيز- والتي تمثلها جزيئات النانو- بخواص جديدة و وظائف تختلف بشكل ملحوظ عن تلك التي نلحظها في الحيز الأكبر المعتاد.

أدت عدة صفات - كالحجم الصغير, و مرونة تشكيل السطح, وتحسن خاصية الذوبان, و تعدد الوظائف و التي تميز جزيئات النانو إلى فتح العديد من سبل و مجالات البحث الجديدة أمام العلماء البيولوجيين.
استطاعت تكنولوجيا النانو التعبير عن نفسها في طائفة واسعة من التطبيقات التي يمكن أن تكون مفيدة لأغراض علاجيه و على سبيل المثال منها استخدامها كنظام ذكي دقيق لتوصيل الدواء إلى الموضع المحدد داخل جسم المريض.
إقامة تعديل للسطح الخارجي لجزيئات النانو يسمح لمجموعة كبيرة ومتنوعة من المواد الكيمياءيه ، والجزيئية والبيولوجية بالارتباط بها تساهميا أو بشاكلة أخرى مما يعطي ميزات أخرى لهذا الدواء كتحسين خاصية ذوبانه و زيادة فاعليته حيويا.
النانومترهوواحد على مليار من المتر أي أن المتر الواحد يحتوي على مليار نانومتر.تكنولوجيا النانو ليست أمر جديدوقد تم تصنيع البوليمرات الصيدلية ، والتي هي عبارة عن جزيئات كبيرة تتكون من وحدات نانومترية الحجم على مدى عقود عديدة وكذلك استخدمت التكنولوجيا النانوية منذ سنوات عديدة لخلق ملامح صغيرة على رقائق الكمبيوتروبالأخص خلال السنوات العشرين الماضية. ولكن التقدم في الأدوات التي تسمح بفحص الذرات والجزيئات في الوقت الراهن وبحثها بدقة كبيرة والتوسع في دراستها هو ماجعلنا ندرك حجم النانو و نميز الخصائص الجديدة التي تكتسبها المادة في هذا الحيز. تتغيرخصائص المادة في حجم النانو عن ما هو متعارف عليه عن خصائصها في حجمها الكبير.فعلى سبيل المثال نجد أن المركبات المصنوعة من جزيئات متناهية الصغر من السيراميك أو المعادن والتي تشغل حيز من الحجم أصغر من 100 نانومتر يمكن أن تصبح فجأة أقوى بكثير مما كان متوقعا من قبل في حيزها الكبير المعتاد.
ويمكن لخصائص المواد أن تكون مختلفة في الحجم النانومتري لسببين رئيسيين :
أولا ، المواد متناهية الصغر لديها مساحة أكبر نسبيا بالمقارنة مع نفس الكتلة من المواد المنتجة في شكل أكبر. هذا يمكن أن يقدم المزيد من النشاط التفاعلي الكميائي للمادة ففي بعض الحالات قد تكون المواد خاملة في شكلها الكبير المعتاد بينما تظهر نشاط تفاعلي ملحوظ عندما يتم إنتاجها في شكلها النانومتري الحجم،وبالتالي ويؤثر على قوتها أو الخواصها الكهربائية.
ثانيا ، يمكن أن تبدأ آثارفزياء الكم بالسيطرة على سلوك المادة في الحجم النانومتري و لا سيما في الطرف الأدنى الذي يؤثرفي الخواص الضوئية و الكهربائية و المغناطيسية للمادة .
يمكن انتاج المواد النانويةعن طريق تصنيع هياكل صغيرة جدا من المواد الأكبر حجما ، على سبيل المثال عن طريق الحفر لإنشاء دوائركهربائية على سطح رقاقة من السيليكون. كما يمكن أن تبنى من خلال وضع ذرة بجانب ذرة أو جزيء بجانب جزيءكما يحدث في حالة التجميع الذاتي ، حيث تقوم الذرات أوالجزيئات بترتيب أنفسهم في هياكل متجانسة بسبب خصائصها الطبيعية .تهتم العلوم الدقيقة والتكنولوجيا النانوية بإنتاج مواد جديدة أو محسنة.
بعض التطبيقات المنفذة في تقنية النانو
واقيات الشمس ومستحضرات التجميل
تستخدم حاليا الجسيمات النانومترية لثاني أكسيد التيتانيوم وأكسيد الزنك في بعض المستحضرات الواقية من أشعة الشمس ، حيث أنها تمتص وتعكس الأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس بل هي شفافة إلى الضوء المرئي وبالتالي فهي أكثر جاذبية للمستهلك. الجسيمات النانومترية لأكسيد الحديد موجود في بعض مستحضرات أحمر الشفاه كصبغة لكنها لا تستخدم من قبل قطاع مستحضرات التجميل في السوق الأوروبي. حيث أن أثار استخدام الجسيمات النانوية في صناعة مستحضرات التجميل تحمل عدد من المخاوف حول سلامة المستهلك.

نعم يوجد تطبيق لهذا العلم فى مصر ولكن على نطاق محدود للغاية فوجود بعض مستحضرات التجميل الواقية من الشمس والمصنوعة بهذه التقنية كما يوجد تطبيق لها من خلال تصنيع مواد أوليه من جزيئات النانو تستخدم لأغراض البحث العلمي فى شتي المجالات كما أن تقنية النانو مطبقة فى صناعة الشرائح الذكية الموجودة فى أنواع وماركات معينة من أجهزة المحمول والحاسبات الشخصية ولكن هذه الأجهزة غير مصنعة في مصر ومستوردة من الخارج لذا لا توجد حتي الان صناعة أصيلة أستثمارت هذه التقنية علي الرغم من أن تقنية النانو قد دخلت فى صناعات ومجالات شتي فى الدول المتقدمة ومنها صناعة مستحضرات التجميل وبعض المستحضرات الدوائية والتشخيصية وصناعة الملابس ومواد البناء والأجهزة الكهربائية والألكترونية كما أن لها تطبيقات فى مجال الزراعة والتقنية الحيوية كما أستخدمت فى معالجة المياه من حيث تنقية المياه الملوثة أو إزالة ملوحاتها كما أن لها استخدامات في المجال العسكري والحربي وتوليد الطاقة وتطبيقات أخري فى مجال علوم الفضاء.
بكل تأكيد أن تطبيق هذه التقنية سيعود بالنفع علي المجتمع المصري بصفة خاصة والمجتمع العربي بصفة عامة وكما عددت من قبل تطبيقات هذه التقنية فإني أوكد إنها قد غزت معظم مجالات الحياة حتي الان فمنها ما طبق بالفعل وتم تحويله إلى صناعات ملموسة ومنها ما هو قيد التجربة والبحث وكما أوضحت من قبل فإن كل ما هو مطلوب حتي هذه اللحظة لتصنيع جزيئات النانو لا يعتبر غالي الثمن ولكنه في حدود إمكانيات مؤسسات الدولة سواء إن كانت حكومية أو خاصة وتحضرني جملة رائعة سمعتها من أحدي أساتذي وهو الدكتور طارق الطيب الأستاذ المساعد بالمعهد القومي لعلوم الليزر بجامعة القاهرة " إن تقنية النانو هو تقنية الدول الفقيرة" أي أنها التقنية التي ستساهم فى إنتشال الدول الفقيرة من الجوع والمرض والجفاف. هذه التقنية ستوفر طعام ذو جودة غذائية عالية ودواء فعال خاصاً في علاج السرطان وستوفر ماء نظيف فلن نجد بعد الان حرب على الماء بين الدول.يجب تعميم هذه التقنية فى مصر والوطن العربي بأكمله وأتمنى أن يكون لمصر الريادة الصادقة فى هذا المجال. هذه التقنية ستوفر طعام ذو جودة غذائية عالية ودواء فعال خاصاً في علاج السرطان وستوفر ماء نظيف فلن نجد بعد الان حرب على الماء بين الدول مما أوجد لدي البادرة لمحاولة إنشاء أول شبكة من نوعها فى مجال تقنية النانو وهي شبكة نقاء لتقنية النانو (Nakaa Nanotechnology Network) وهي شبكة تهدف إلي بيناء جسور من التواصل بين متخصصين فى تقنية النانو وبين الراغبين فى التعرف علي هذه التقنية وممارسة البحث العلمي فيها إذا فهي تهدف إلى إنشاء جيل جديد من العلماء فى تقنية النانو هذا الجيل يبدأ من المرحلة العمرية المتمثلة فى طلبة المدارس حتي خريجي الجامعات العلمية مما يوفر لدينا رصيد من المهرة والمبتكرين فى مجال تقنية النانو. يأتي بعد هذا الهدف الهدف الثاني وهو مد جسور التواصل بين هؤلاء العلماء والمبتكرين وبين المؤسسات الصناعية المهتمة بتطبيق تقنية النانو وتحويلها إلى مشاريع ملموسة تعود على المجتمع بالنفع، فها أنا ذا أدرس الماجستير فى مجال تقنية النانو للأغراض العلاجية وهذا بأعتبار صيدلانية فكان لابد لي أن أخرج من عباءت بائع الادوية المتعارف لدي العامة عن معني صيدلي إلى عبائة الباحث والعالم الذي يرغب فى إبتكار وسيلة علاجية تعود بالنفع على المجتمع.
إن الامر فقط يتحاج إلي صحوه نحو أهمية تطبيق هذه التقنية فى المجتمع ونحن نفتح دعوة من خلال شبكة نقاء بالتعاون مع الجهات المختلفة المهتمة بتقنية النانو بتوفير الباحثين فى هذا المجال بإبتكارهم لتنفيذ إبتكاراتهم على أرض الواقع كما ندعوهم إلي المشاركة فى أول مؤتمر ومعرض دولي فى مجال تقنية النانو والذي سوف يعقد فى مصر فى الفترة من 10 إلي 12 يوليو 2011 وسيضم نخبة من شباب العلماء في تقنية النانو من مصر و الخارج ونخبة من الشركات والمؤسسات والجامعات المهتمة بالبحث العلمي بوجه عام وبهذه التقنية بوجه خاص فنتمني مشاركة فعالة من الجميع كما نتمني أن يكون هذا المؤتمر هو البداية الحقيقة لتعميم هذه التقنية فى مصر والوطن العربي بأكمله وأن يكون لمصر الريادة الصادقة فى هذا المجال.


البيانات الشخصية :
الدكتورة / وسام أحمد توفيق
صيدلانية بالمصل واللقاح – شركة فاكسيرا
المستشار العلمي بأكاديمية العلوم للحلول المتكاملة
مؤسسة شبكة نقاء لتقنية النانو
المؤهلات العلمية:
بكالوريوس علوم صيدلية – كلية الصيدلة – جامعة القاهرة.
دبلوم فى تطبيقات الليزر الطبية – معهد علوم الليزر – جامعة القاهرة.
دبلوم فى تطبيقات الليزر فى التقنية الحيوية – معهد علوم الليزر – جامعة القاهرة.
دبلوم فى الأمراض الوراثية والتشخيص والوراثي – جامعة فيرساي بفرنسا.
أقوم حاليا بتحضير الماجستير فى مجال تقنية النانو للأغراض العلاجية.
عضو بالرابطة العربية للاعلاميين العلميين
عضو بالإتحاد الدولي لشباب العلماء.
عضو بالمؤسسة الاوربية للتقنية الحيوية.
عضو بالمؤسسة الدولية لمكافحة العدوي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2324


خدمات المحتوى


د. وسام أحمد توفيق
تقييم
7.99/10 (18 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

DESIGN BY IMP4D.COM