المتواجدون الآن




المقالات
تقنية النانو
ورشة تقنية النانو
ورشة تقنية النانو
09-14-2009 09:39 PM

(ثمرة مباركة من يدٍ مباركة)

نعيش هذا العصر ثورة تقنية في مختلف المجالات العلمية والتقنية أدت إلى تقنية النانو (التقنيات المتناهية الصغر)، التي احتلت الصدارة في مجال الأبحاث في جميع أنحاء العالم. هناك سباق محموم بين الدول المتقدمة في مجال هذه التقنية, حيث إنه يعتقد أنها مفتاح السيطرة والتحكم في الاقتصاد العالمي في القرن الحالي. يتوقع العلماء أن تسود تقنية النانو أسس الصناعات المختلفة في القرن الحادي والعشرين.

كخطوة واعية ومبادرة مباركة من لدن خادم الحرمين الشريفين ولتحقيق قدم السبق للأمة العربية والإسلامية، فقد تبرع حفظه الله من – حسابه الشخصي – بمبلغ 36 مليون ريال لدعم تقنية النانو وتأسيس البنية التحتية لهذه التقنية. ومن ثمرات هذا الدعم ورشة تقنية النانو، التي أقيمت في رحاب جامعة الملك.

تحت رعاية معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري تشرفت جامعة الملك سعود، باستضافة ورشة عمل حول أبحاث النانو تحت عنوان \"الطريق نحو تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين\"، التي افتتحت يوم الأحد الموافق 16 شوال 1428 هـ، الموافق 28 تشرين الأول (أكتوبر) 2007 م واستمرت لمدة يومين. وقد حضرها عدد كبير من العلماء والطلبة في مختلف التخصصات العلمية والطبية والهندسية. وقد وقع معالي الدكتور عبد الله العثمان مدير الجامعة عددا من العقود مع تسعة خبراء وعلماء مشهورين في تقنية النانو. وهذا سيؤدي إلى شراكة حقيقية مع جامعات وشركات ومراكز أبحاث عالمية قطعت شوطا كبيرا في تقنية النانو، وسوف ينعكس إيجاباً على المسيرة البحثية في جامعة الملك سعود والمراكز البحثية الأخرى في المملكة. وهذا سيضمن لنا – بإذن الله – الريادة العالمية واللحاق بالركب ودخول عصر جديد يعتمد على تقنيات النانو. وقد أكد معالي مدير الجامعة أن العقود المبرمة سيستفاد منها في توطين اقتصاد المعرفة في تقنيات مختلفة من بينها تقنية النانو.

تعريف تقنية صناعة النانو:

يقصد بكلمة – نانو – الشيء المتناهي في الصغر وتعني تحديدا جزءا من البليون (1 نانو = 10-9 من المتر). أو (1 من البليون من المتر). النانو يتجاوز حجم الذرات قليلاً. تقسم المادة إلى حبيبات صغيرة جداً لا يتجاوز حجم الحبيبة الواحدة منها عددا من الذرات. وهذه الحبيبات الصغيرة لها خواص جديدة تختلف عن خواص المادة الأم، مثل الخصائص الكيميائية، والإلكترونية، والضوئية، والخصائص الحيوية. وعند جمع هذه الحبيبات أو تركيبها على هيئة لبنات في البناء، فإنه ينتج عندنا أجسام ذات خصائص جديدة.

بهذه الطريقة يمكن صناعة أو تركيب أجهزة صغيرة جداً ذات كفاءة وسرعة عالية وأقل كلفة واحتياج للطاقة من التقنيات الحالية، التي تعتمد – في الغالب - على تقنيات الترانسيستر.

اقتصاديات النانو:

يقدر العلماء في مجال تقنية النانو أن هذه التقنية ستساهم في صناعة كثير من المنتجات الزراعية والغذائية بما قيمته تزيد على ملياري دولار سنوياً، وسوف تزيد على 20 مليارا بحلول عام 2010م. كذلك سيكون لها مساهمات كبيرة في تحقيق التقدم في مجالات كثيرة مثل: الصناعات الإلكترونية والطبية والصحية والبيئية، وفي مجال الاتصالات والحواسيب وصناعة الطيران وتصنيع بعض الأدوات المنزلية.

في المقالات المقبلة سوف نتطرق إلى تعريف تقنية النانو بشيء من التفصيل، وإلى تطبيقاتها المختلفة. كذلك سوف نتطرق إلى الأخطار المحتملة عند التعامل مع تقنية النانو.

=-=
المصدر:
الإقتصادية - الجمعة 02/11/2007 م - الموافق 22-10-1428 هـ
5135

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 307


خدمات المحتوى


عوض آل سرور الأسمري
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

DESIGN BY IMP4D.COM